إن الابتلاء بفقد الأولاد من أعظم الابتلاء فالنفس قد جبلت على حبهم والتعلق بهم فمن ابتلي بذلك فصبر واحتسب فقد وعده الله أعظم الثواب وأجزله كما بينت ذلك الأحاديث النبوية.
(( والصبر على هذه المصيبة يكون على أركان ثلاثة:
1.إمساك النفس عن التسخط بالقضاء
2.حبس اللسان عن القول السيء والبذيء
3.تقييد الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب وتسويد الفنا
فإذا قام الإنسان بهذه الأركان حاز فضيلة الصبر الذي هو نصف الإيمان وانقلبت محنته منحه عظيمة وصار ما كرهه محبوبا وللأجور العظيمة حائزا) انظر برد الأكباد عند فقد الأولاد.
1.عن أبى سعيد الخدري قال جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله. قال «اجتمعن يوم كذا وكذا» . فاجتمعن فأتاهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلمهن مما علمه الله ثم قال «ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابا من النار» . فقالت امرأة واثنين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «واثنين واثنين واثنين» . أخرجه مسلم.
2.عن أبي هريرة قال: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبى لها فقالت: يا نبي الله ادع الله له فلقد دفنت ثلاثة قال «دفنت ثلاثة» . قالت نعم. قال «لقد احتظرت بحظار شديد من النار» . رواه مسلم
3.عن أبي سنان قال: عن أبي سنان، قال: دفنت ابني ومعي أبو طلحة الخولاني على شفير القبر، فلما أردت الخروج أخذ بيدي فأخرجني، وقال: ألا أبشرك؟ حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ولد العبد المؤمن قال الله