1.عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القزع. قال نافع: القزع يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض. أخرجه البخاري ومسلم.
2.عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأي صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال: احلقوه كله أو اتركوه كله. رواه أبو داود ابن حبان في صحيحه.
قال ابن حجر في فتح الباري: (القزع بفتح القاف والزاي ثم المهملة جمع قزعة وهي القطعة من السحاب وسمي شعر الرأس إذا حلق بعضه وترك بعضه قزعا تشبيها بالسحاب المتفرق لنا واختلف في علة النهي فقيل لكونه يشوه الخلقة وقيل لأنه زي الشيطان وقيل لأنه زي اليهود) .
وقال المناوي في فيض القدير: (وقد نهي عنه لما فيه من التشويه وتقبيح الصورة والتعليل بذلك كما قال القرطبي أشبه منه بأنه زي أهل الدعارة والفساد وبأنه زي اليهود وفهم من إطلاقه عموم النهي) .
قال ابن القيم في تحفة المودود: (وهذا من كمال محبة الله ورسوله للعدل فإنه أمر به حتى في شأن الإنسان مع نفسه فنهاه أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه لأنه ظلم للرأس حيث ترك بعضه كاسيا وبعضه عاريا ونظير هذا أنه نهى عن الجلوس بين الشمس والظل فإنه ظلم لبعض بدنه ونظيره نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة بل إما أن ينعلهما أو يحفيهما) .
وقد بين ابن القيم -رحم الله-أن القزع أربعة أنواع هي:
1.أن يحلق من رأسه مواضع من هنا وهنا مأخوذ من تقزع السحاب وهو تقطعه
2.أن يحلق وسطه ويترك جوانبه كما يفعله شمامسة النصارى
3.أن يحلق جوانبه ويترك وسطه كما يفعله كثير من الأوباش والسفل
4.أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره وهذا كله من القزع والله أعلم تحفة المودود.