فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 202

قال ابن القيم - رحمه الله - في تحفة المود (ص 243) : (ومما ينبغي أن يعتمد حال الصبي وما هو مستعد له من الأعمال ومهيأ له منها فيعلم أنه مخلوق له فلا يحمله على غير ما كان مأذونا فيه شرعا فإنه إن حمله على غير ما هو مستعد له لم يفلح فيه وفاته ما هو مهيأ له فإذا رآه حسن الفهم صحيح الإدراك جيد الحفظ واعيا فهذه من علامات قبوله وتهيئه للعلم لينقشه في لوح قلبه ما دام خاليا فإنه يتمكن فيه ويستقر ويزكو معه وإن رآه بخلاف ذلك من كل وجه وهو مستعد للفروسية وأسبابها من الركوب والرمي واللعب بالرمح وأنه لا نفاذ له في العلم ولم يخلق له مكنه من أسباب الفروسية والتمرن عليها فإنه أنفع له وللمسلمين وإن رآه بخلاف ذلك وأنه لم يخلق لذلك ورأى عينه مفتوحة إلى صنعة من الصنائع مستعدا لها قابلا لها وهي صناعة مباحة نافعة للناس فليمكنه منها هذا كله بعد تعليمه له ما يحتاج إليه في دينه فإن ذلك ميسر على كل أحد لتقوم حجة الله على العبد فإن له على عباد الحجة البالغة كما له عليهم النعمة السابغة والله أعلم) .

1.عن عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت أبا محذورة يقول: كنت غلاما صبيا فأذنت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر يوم حنين فلما بلغت حي على الصلاة حي على الفلاح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألحق فيها الصلاة خير من النوم. أخرجه الدارقطني وفي رواية أتم عند الدارقطني وأحمد: قال أبو محذورة: (خرجت في عشرة فتيان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين وهو أبغض الناس إلينا فقمنا نؤذن نستهزئ بهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ائتوني بهؤلاء الفتيان فقال أذنوا فأذنوا فكنت آخرهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم هذا الذي سمعت صوته اذهب فأذن لأهل مكة وقل لعتاب بن أسيد أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن آذن لأهل مكة ومسح على ناصيتي وقال قل الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله مرتين ثم ارجع وأشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فإذا أذنت بالأولى من الصبح فقل الصلاة خير من النوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت