فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 202

أوجبت السنة النبوية على الوالدين أن يتحروا الحلال في الكسب والنفقة لئلا يتعود الأولاد على ذلك لكي لا تنبت أجسامهم من الحرام فهم وإن لم يكونوا مكلفين فإن الإثم يلحق الوالدين ويخشى أن يتعود الطفل على ذلك يقول ابن القيم - رحمه الله - في تحفة المودود (ص 243) : (والحذر كل الحذر من تمكينه من تناول ما يزيل عقله من مسكر وغيره أو عشرة من يخشى فساده أو كلامه له أو الأخذ في يده فإن ذلك الهلاك كله ومتى سهل عليه ذلك فقد استسهل الدياثة ولا يدخل الجنة ديوث فما أفسد الأبناء مثل تغفل الآباء وإهمالهم واستسهالهم شرر النار بين الثياب فأكثر الآباء يعتمدون مع أولادهم أعظم ما يعتمد العدو الشديد العداوة مع عدوه وهم لا يشعرون فكم من والد حرم ولده خير الدنيا والآخرة وعرضه لهلاك الدنيا والآخرة وكل هذا عواقب تفريط الآباء في حقوق الله وإضاعتهم لها وإعراضهم عما أوجب الله عليهم من العلم النافع والعمل الصالح حرمهم الانتفاع بأولادهم وحرم الأولاد خيرهم ونفعهم لهم هو من عقوبة الآباء) .

1.عن أبي هريرة يقول: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كخ كخ ارم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة"رواه مسلم.

2.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالتمر عند صرام النخل فيجيء هذا بتمره وهذا من تمره حتى يصير عنده كوما من تمر فجعل الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بذلك التمر فأخذ أحدهما تمرة فجعله في فيه فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجها من فيه فقال أما علمت أن آل محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يأكلون الصدقة. أخرجه البخاري.

3.عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كل مخمر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب مسكرا بخست صلاته أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال. قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: صديد أهل النار ومن سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال. رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت