فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 202

إن المهمة الكبرى التي بعث الله تبارك وتعالى بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هي بيان توحيد الله تعالى للناس ودعوتهم إليه فان التوحيد هو أصل الدين وأساسه الذي لا يقوم إلا به ولا يقبل من الإنسان صرفا ولا عدلا إلا بعد تحقيقه قال تبارك وتعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (النحل:36) وقال تبارك وتعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الانبياء:25)

وروى الأمام البخاري عن ابن عباس: لما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل إلى نحو أهل اليمن قال له إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس)

وقال الشيخ حافظ الحكمي:

(أول واجب على العبيد ... معرفة الرحمن بالتوحيد

إذ هو من كل الأوامر أعظم ... وهو نوعان أيا من يفهم)

معارج القبول

يتبين لنا مما سبق أن التوحيد هي أول ما ينبغي على العبد أن يتعلمه ويحققه في نفسه وهو أول ما يجب أن يغرسه المربون في عقل وقلب الصغير حتى ينشأ على التوحيد والعقيدة الصحيحة كما كان يفعل السلف الصالح فقد روى ابن أبي شيبة عن جعفر عن أبيه قال كان علي بن الحسين يعلم ولده يقول قل آمنت بالله وكفرت بالطاغوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت