فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 202

فثقب الأذن مصلحة في حقها بخلاف الصبي وقد قال النبي لعائشة في حديث أم زرع كنت لك كأبي زرع لأم زرع مع قولها أناس من حلي أذني أي ملأها من الحلي حتى صار ينوس فيها أي يتحرك ويجول وفي الصحيحين لما حرض النبي النساء على الصدقة جعلت المرأة تلفي خرصها الحديث والخرص هو الحلقة الموضوعة في الأذن ويكفي في جوازه علم الله ورسوله بفعل الناس له وإقرارهم على ذلك فلو كان مما ينهى عنه لنهى القرآن أو السنة فإن قيل فقد أخبر الله سبحانه عن عدوه إبليس أنه قال {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} أي يقطعونها وهذا يدل على أن قطع الأذن وشقها وثقبها من أمر الشيطان فإن البتك هو القطع وثقب الأذن قطع لها فهذا ملحق بقطع أذن الأنعام قيل هذا من أفسد القياس فإن الذي أمرهم به الشيطان أنهم كانوا إذا ولدت لهم الناقة خمسة أبطن فكان البطن السادس ذكرا شقوا أذن الناقة وحرموا ركوبها والانتفاع بها ولم تطرد عن ماء ولا عن مرعى وقالوا هذه بحيرة فشرع لهم الشيطان في ذلك شريعة من عنده فأين هذا من نخس أذن الصبية ليوضع فيها الحلية التي أباح الله لها أن تتحلى بها وأما ثقب الصبي فلا مصلحة له فيه وهو قطع عضو من أعضائه لا مصلحة دينية ولا دنيوية فلا يجوز) تحفة المودود ص 209 - 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت