فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 202

معك أو نسكن معك فبلغ ابنها فنكح فيهم امرأة قال ثم إنه بدا لإبراهيم فقال لأهله إني مطلع تركتي قال فقال أين إسماعيل فقالت امرأته ذهب يصيد قال قولي له إذا عتبة بابك فلما جاء أخبرته قال أنت ذاك فاذهبي إلى أهلك قال ثم إنه بدا لإبراهيم فقال لأهله إني مطلع تركتي قال فجاء فقال أين إسماعيل فقالت امرأته ذهب يصيد فقالت ألا تنزل فتطعم وتشرب فقال وما طعامكم وما شرابكم قالت طعامنا اللحم وشرابنا الماء قال اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم قال فقال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - بركة بدعوة إبراهيم قال ثم إنه بدا لإبراهيم فقال لأهله إني مطلع تركتي فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له فقال يا إسماعيل إن ربك أمرني أن أبني له بيتا قال أطع ربك قال إنه قد أمرني أن تعينني عليه قال إذن أفعل أو كما قال قال فقاما فجعل إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم قال حتى ارتفع البناء وضعف الشيخ عن نقل الحجارة فقام على حجر المقام فجعل يناوله الحجارة ويقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. رواه البخاري.

5.عن يعلى بن منبه الثقفي قال: جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضمهما إليه ثم قال: إن الولد مبخلة مجبنة محزنة. أخرجه الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواه ابن ماجة بلفظ: إن الولد مجبنة مبخلة

قال المناوي في فيض القدير: (وإنه مجبنة مبخلة محزنة أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته وعن الإنفاق في الطاعة خوف فقره فكأنه أشار إلى التحذير من النكول عن الجهاد والنفقة بسبب الأولاد بل يكتفي بحسن خلافة الله فيقدم ولا يحجم فمن طلب الولد للهوى عصى مولاه ودخل في قوله تعالى:(إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم ... ) فالكامل لا يطلب الولد إلا لله فيربيه على طاعته ويمتثل فيه أمر ربه ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت