6.عن فاطمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاها يومًا فقال:"أين أبنائي؟". - يعني حسنًا وحسينًا-قالت: أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء، فذهب إلى فلان اليهودي. فتوجه إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدهما يلعبان في شربة بين أيديهما فضل من تمر، فقال:"يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد [عليهما] الحر؟". قال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات. فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى اجتمع لفاطمة شيء من تمر فجعله في صرته، ثم أقبل فحمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدهما، وعلي الآخر حتى أقلبهما. رواه الطبراني.
7.عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والحسن والحسين يلعبان على بطنه فقلت يا رسول الله أتحبهما فقال ومالي لا أحبهما ريحانتاي. رواه النسائي في السنن الكبرى والبزار قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
ترشدنا هذه الطائفة المباركة من الأحاديث النبوية إلى خلق رفيع من أخلاق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - التي أمرنا بالاقتداء بها وهذا الخلق هو ملاعبة الأطفال وملاطفتهم وممازحتهم بشتى الوسائل والأساليب المباحة.
وقد بينت لنا أحاديث هذا الباب أساليب متعددة ومتنوعة في ملاطفة الصبيان وملاعبتهم منها:
• السماح للصبي باتخاذ اللعب والطير ونحو ذلك:
1.عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال أحسبه قال كان فطيما قال فكان إذا جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآه قال أبا عمير ما فعل النغير قال فكان يلعب به. أخرجه البخاري ومسلم.
2.عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي. أخرجه البخاري ومسلم.