وفي ساحاتها جاهدت ... إذ جل الورى خذلوا
فلما غل كف الفدي ... وانقطعت بنا الحيل
ولم ي بق الطغاة لنا ... طريقا نحوها يصل
ونحن بشرعنا"كابول"... أخت القدس إن جهلوا
مضيت مجاهدا مع من ... بهم يتشرف المثل
بني الأفغان لا ميل ... اذا احتدمت ولا عزل
على نار الأسى شبوا ... وفوق جحيمها اكتهلوا
وكان الحزن يلبسهم ... وعنهم ليس ينفصل
فتلك ربوعهم بالدافق ... الموار تغتسل
وتحت صواعق الغارات ... بالنيران تشتعل
وتلك جماجم الأطفال ... تسحق وهي تبتهل
وأعراض النساء بها ... يعيث الملحد الثمل
فما ذل الإباء بهم ... وما بهم احتفى الفشل
ورأس الشعب مرتفع ... وموج البذل متصل
وفينا من يقول لهم ... عقيدتكم بها خلل
معاذ الله هذا الإفك ... مما ليس يحتمل
فيا أحبابنا الأفغان ... من ضحوا ومن بذلوا
لأنتم في الحياة شذى ... ونحن الثوم والبصل
ونحن عن الجهاد الحق ذاك العازف الوجل
ونحن الجبن والخذلان والتضليل والدجل
خوالف أمتى مهلا ... بصيرتكم بها حول
فليس سوى عقيدتكم ... سرى بكيانها الشلل
جنود الروم نعرفها ... وإن ميدانها نقلوا
أيا من فكرهم قد زاغ ... عما بين الرسل
وفي أحكامهم جنفوا ... عن التقوى وما اعتدلوا
لهيب الشرك لايطفيه ... إلا الأحمر الهطل
وما سندت خطى التوحيد إلا البيض والأسل
أقول لكم وجنح الليل ... داج مطبق أزل
سأبقى في جبين الصبر ... وشما ليس ينفصل
أشرع هامتي للنار ... للأشواك أنتعل
أراقب هبة الايمان ... يحدوها الشذى الخضل
وكل قذيفة يشدو ... على أنغامها الأمل
تقول وربما قول ... تقر بطيبه المقل