والقتل إن باؤوا بخزي فاضح
عهد الخلافة في بني الإسلام ... يا قارئ التاريخ مهلا وادكر
واغتاله في مدية الإجرام ... من فاجأ (الفاروق) في محرابه
يتلو كتاب الخالق العلام ... من قد تسور سور (عثمان) الذي
يتلو، بلا خوف ولا ترحام ... أرداه، فانتثرت دماه على الذي
عادت على الإخوان بالآلام ... من بعدها، كم من دسيسة ماكر
لما النهى أصغت إلى الرجام ... كم من حروب صدعت أقوى القوى
واستوفزوا أحقاد ذي الآثام ... وقد استغل الحاقدون سوانحا
قد شيد الأجداد في الإعوام ... وانهار صرح الحق والمجد الذي
تيراب مصر ومن دم الصوام ... يا تالي التاريخ بالأمس ارتوى
برصاص مؤتمر مع الحكام ... سقط الشهيد إمام أنقى دعوة
شنقا وقتلا في يد الأزلام ... من بعده سالت نفوس شبيبة
للشرع في القرآن، والأحكام ... طالت يد الأوغاد خير مفسر
من صحوة الأفكار في تشآم ... وسرى جنون القتل في ذم الألى
من قادة التفكير والأقلام ... واليوم للأفغان غالوا قائدا
لايخشى في الله من اللوام ... لما رأوه للشهادة طالبا
في الصف والساحات والإحكام ... لما رأوه فاعلا ومؤثرا
ذكرى الشهيد ومن بنى (عزام) ... فلتحفظ الأمجاد في أصدارها
قد نال ماقد رام من إسهام ... فهو المكرم في جنائن منعم
يردي بمن يختار بالألغام ... واللعنة الكبرى تلاحق لاغما
تبغي الجهاد وعزة الإسلام ... (عزام) هذي سابلات مواكب
في غاية الأشواق للإكرام ... إنا على القصد الذي قد سرته
في قبضة التسويف والإحجام ... لا يستحق مذلة إلا الذي
*نقلا عن مجلة البلاغ، العدد 1026.
سليمان الجار الله
تأتي بما لا تشتهي الأحلام ... الله أكبر إنها الأيام
الله أكبر إنه الإسلام ... الله أكبر للجهاد وأهله
بعظائم الأعمال فيها قاموا ... لله در ضياغم ملء الدنا
وسلاحه الإيمان والإقدام ... من كل من عاف الحياة مجاهدا
أبدا ولا ترف ولا إنعام ... لم يلههم ما حولهم من زخرف
لم يخدعنهم في الحياة حطام ... نذروا نفوسهم لنصرة دينهم
حتى هوى فتلاشت الأقزام ... وقفوا بوجه البغي وقفة صادق
فانزاح طاغوت وزال نظام