*نقلا عن مجلة الجهاد، العدد (66)
هي الموت*
في رثاء فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله عزام
عبد العزيز شبين
وطهر وإجلال لأهل العزائم ... هي الموت فخر تحت ظل الصوارم
يراها الفتى والنار بين الجماجم ... وما الحرب إلا صورة لوقائع
تريك الردى في الموقع المتلاحم ... كأن الوغى عذر اشتداد لهيبها
ترى الناس فيها من قتيل وسالم ... شبا الحرب إعصار ونار وظلمة
تسيل دما من حسرة المتشائم ... وما الدهر إلا من نعيم وشقوة
دروس جهاد ليس عنه بنائم ... أيا عين فابكي بالدموع معلما
حريق يرى من ذاك طعنة صارم ... أيا عين جودي بالدموع فللأسى
لكل امرئ يسعى إلى الله راغم ... قضيت إلهي والقضاء لنعمة
ودمت بحق أنت أحكم حاكم ... حكمت إلهي من قضاءك رحمة
بجنب كريم مستطاب النسائم ... سلام لعزام إليك تحية
لمثل شهيد بالشهادة حالم ... لك الرمس دار للنعيم وراحة
تشق الخطوب الداهيات الخضارم ... وكنت كليث للكريهة مقبل
بقبرك أنفاس لها روح عازم ... وكنت خصيما للطغاة ولم تزل
ورب خفاف للمظالم قاصم ... أخالك سيفا للمظالم قاصما
إلى الهول يسعى مثل عزم ضبارم ... وخير الفتى يوم الشدائد من أتى
شديدة بأس ضد كيد الأراقم ... تبدد شمل الكافرين بضربة
ويرضى بشر للمجاهد داهم ... فلا الروس يرضى للمجاهد عيشة
تهز سيوف المسلمين الضرائم ... ولا الغرب يرضى للإمام مجلة
تريد السنا والصبح بسمة باسم ... ولا الجور يرضى بالعدالة إن بدت
وجهد جهاد أو عزيمة قائم ... شهيد سما نحو السماء بعزة
وعلم وإيمان برب العوالم ... تبارك وجه بالمحاسن مشرق
من الفجر أذكار وحكمة عالم ... وما عرف النوم اللذيذ مذاقه
يذكر جمعا بالعتاق الصلادم ... إذا الشمس غابت لاينام وإنما
إلى النصر بحرا من دماء الجماجم ... يوحد صفا للجهاد ويمتطي
كليث بدا بين الأسنة باسم ... تراه إذا الهوجاء أضرم نارها
وهيهات تبنى دون أخذ الصوارم ... ويأمل للإسلام عهد حضارة
وهيهات ترجى دون بذل عزائم ... ويطمح للإسلام أعظم دولة
لذاك جزاء غير جنة حاكم ... أبارك جهدا للشهيد فما أرى
ستذكر حتما رغم أنف الأعاجم ... ألا قل لعزام بك الدهر معجب
وبحر به موج الدم المتلاطم