فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 96

شريف القاسم

وتسعرت كبدي وهاج بياني ... قفاضت دموع الشجو في أجفاني

وتصفد الأغلال فيض جناني ... ويكاد يغلبني الأسى فيهدني

ووميض ما في القلب من إيقان ... وتميت في روحي تألق عزتي

حلل الربيع الطلق في البلدان ... وترد إنشادي وتغريدي على

هما لتخرس في الظلام لساني ... وتقودني بين الخمائل والربا

في صدري المتأجج الحران ... وأثارت الأوجاع أنات الجوى

كرب تدفقها يهز كياني ... ونظرت في وجه النوازل إذ بها

وقادة كالجمر في البركان ... مجنونة كالريح يعصف بأسها

في ظهر حر مؤمن متفان ... وعلت بها كف اللئام بطعنة

بدمائه أرض بكت ومغان ... فهوى بها الجبل الأشم وضرجت

للمخلصين الصيد في الأزمان ... وهناك (عبدالله) بات منارة

شيخا شهيدا رغم كل جبان ... ستظل (يا عزام) يذكرك الفدا

نبكي على أمثالك الشجعان ... تمضي ونفتقد الرجال وإنما

في الروض لايقوى على الطيران ... والركب من غير التقاة كطائر

كنت المحب لدعوة الرحمن ... لكن أحب لقاءك الرحمن إذ

بجهاده بالنفس والولدان ... فالركب بعدك لم يزل متفانيا

الله يحرسها بكل أوان ... ترضى المنية تحت ظل عقيدة

فالجم مقالته بيوم طعان ... من قال إن الدين مات زمانه

رغم اشتداد البغي والعدوان ... الدين باق والشباب جحافل

علم الجهاد وروعة الخفقان ... يمضون بالنور المبين وفوقهم

فالعهد عهد الموكب الرباني ... فاهنأ أيا (عزام) ما مات الهدى

تحفل لزيف بريقها الفتان ... هانت أمام ثباتك الدنيا فلم

من منصب يغري ومن رنان ... وهجرت ماتصبو إليه نفوسهم

ويميتها ما هاج من بطلان ... وعلمت أن الأرض يعمرها الهدى

صرحا بصدق جهادك المزدان ... فأقمت للدين المضاع بأمة

لجهاد من عاشوا على الكفران ... وأهبت باللاهين أن يتأهبوا

تزجي شذى الإصلاح والإحسان ... ومشيت في طول البلاد وعرضها

للذود عن حق وعن قرآن ... تغني البطولة بذل كل محبب

هي للطغاة يدا هوى وهوان ... خسئت سجون المجرمين وإنما

ومقامه أسمى من التيجان ... عاش المجاهد فوق صهوة عزه

ويدا بني الطغيان ترتعشان ... ويداه فيه قويتان بروحه

ولعلها بالخزي تنكفئان ... شلت يمين الظالمين شعوبهم

مهما اشمخر ببغيه الحيواني ... غضب المهيمن ليس يفلت ظالما

وبدائه المسعور كالنيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت