ويموت منتحرا بمدية غيه
عمل يسوق الخير للبلدان ... لم تبكه أرض ولم يشهد له
ونساق تحت الهون كالقطعان ... تأبى العقيدة أن نعيش أذلة
أو موت خوان بثوب جبان ... ونموت موت موله بيد الهوى
حرمت على الأفاك والخوان ... فالعيش في ظل الجهاد كرامة
يرث المدى بهديره الرباني ... دارت رحى الإسلام فاشهد صوته
ويؤول مذهبهم إلى الخسران ... سيريهم الأيات ربي جهرة
وبك اسثارت ساحة الميدان ... يتألق الإيمان في نقع الوغى
وهجرت ما للنفس من إذعان ... أوقدت روحك مشعلا لجهادنا
لم يلوه موج من الفيضان ... قد عشت يا عزام قلبا ثائرا
وكشفت نور الصدق بالبرهان ... علمت أهل الريب كيف تقاعسوا
كون الجهاد على ثرى الأفغان ... فهو الجهاد فريضة ما ضرها
في القدس والبلغار واليونان ... ويجاهد العربي في ظل الهدى
ظل لدعوتنا وصوت أذان ... فبلادنا في كل أرض زانها
ترعى أواصرهم يد الد يان ... والمسلمون على مداها إخوة
فقلوبهم تحيا بلا تحنان ... ودع الذين تهافتوا واستنكروا
كعيون أهل بصائر الإيمان ... عميت عن الحق المبين فلم تكن
محمولة للذل في أكفان ... ذابت عزائمهم بنار ضلالهم
لشعوبنا قدسية الأركان ... هذا الجهاد عقيدة في دعوة
متفجرا في الشعب كالبركان ... لم يرعب الأعداء إلا صوته
ويرد كيد السيخ والصلبان ... يرمي الشيوعيين في أوكارهم
مذعورة من صحوة الفرسان ... ويهز أمريكا ويقلق أمنها
بمقامك العالي رضى الرحمن ... ومضيت ياعزام حسبك أن ترى
بالحور في الفردوس والولدان ... في مرتع الشهداء طاب نعيمه
أو حسرة في جنة الرضوان ... تلقى الهناء فلا شقاء ولا أذى
فوق النجوم الزهر خير مكان ... دع عنك يابطلا أناخ بروحه
أو عزة ترجى أو استحسان ... من عاشها كذبا بغير كرامة
لكنهم باؤوا بثوب هوان ... ما أكثر الأبطال في أيامنا
ورأيت ظل الذل بالألوان ... أنظرت أفعال اليهود بنسوة
كلا وقتلا في يد العبدان ... أشهدتهم كيف استباحوا شعبنا
بالأرض محتقرين خير معاني ... أحضرت كيف يعفرون جباهنا
هبوا لدفع الضيم والكفران ... سفكت مدى الإجرام من دم إخوة
عنق الأباة أذى يد السجان ... وأباحت القتل الحرام وأوجعت
صوتا يثير الثأر في الإنسان