أضأت دروبنا نورا
غدا ماض به العلل ... وأحييت الجهاد وقد
وكان دثارها الكلل ... شحذت سيوفنا عزا
حين الناس قد بخلوا ... وجد ت بروحك المعطاء
الأبطال قد ث كلوا ... أيا شيخ الجهاد بفقدك
وعقل الناس منذهل ... وقلب الكون منكسر
وتذهب أيها البطل ... أحقا أنت تتركنا
(1) ألقيت هذه القصيدة في إحدى حفلات التأبين التي أقيمت للشهيد بمقر حكومة المجاهدين الأفغان في بيشاور.
محمد نادر فرج
غضبا لما اقترفت أكف الجاني ... هاج الثرى واشتد في الهيجان
ورمتك غدرا في لظى النيران ... شل ت يد مد ت إليك بريبة
فعدا عليك، وباء بالخسران ... ونبا ذراع حركته يد الخنى
سعر تها نارا على العدوان ... قد كنت وحدك في جهادك جبهة
فيه البيان وروعة التبيان ... والحق كان يرى بصوتك منبرا
حربا تدك معاقل الطغيان ... ظنوا بأنهم بقتلك أخمدوا
في أن فيه تفج ر البركان ... وبأنهم بتروا الجهاد وما دروا
نحو الجهاد ندي ة الألحان ... ستظل روحك في القلوب تحس ها
إن الجهاد منابر الشجعان ... ويظل صوتك في السماء مدويا
من ت عليك بها يد المن ان ... وعزاؤنا أن الشهادة منحة
بالمسك من دمك الزكي القاني ... فتعطرت تلك الرحاب وبوركت
كانت لعمري أبخس الأثمان ... والنفس إن كانت قسيمة جنة
نور يبث أشعة الإيمان ... لم نفتقدك فأنت في أعماقنا
قد هز ني وأثار بي أشجاني ... نبأ أتى فيه الفجيعة والعنا
أدهى من النبأ الذي وافاني ... فسرحت مذهولا وأي مصيبة
من فعل إجرام وكيد جبان ... أحقيقة عز ام واراه الثرى
أبكيه فهو مضى إلى الرضوان ... أبكي على نفسي من الإشفاق لا
وأخا يخفف وطأة الأحزان ... أبكي فراق أب وقلبا حانيا
ورفدت في البحر العلوم معاني ... يا عالما قد كنت رمزا للتقى
كالشمس ساطعة بلا برهان ... ماذا سأكتب عنك إنك في العلا
والقدح ليس سوى رغاء لسان