لكنها الآجال إن هي قد أتت
يشدو بها الأفغان والأنصار ... قتلوك يا من قد رفعت قضية
فتحدثت بحديثه الأمصار ... قتلوك يا من قد عشقت جهادنا
بين القلوب فزالت الأسوار ... قتلوك يا من قد سعيت مؤلفا
من ذلة لصقت بها وشنار ... قتلوك يا من قد خرجت بأمة
فخرا به شم الجبال تغار ... قتلوك يا من قد رفعت رؤوسنا
في أمة قد سادها الخو ار ... قتلوك يا من قد زرعت شجاعة
كل العروش وقد غدت تنهار ... قتلوك يامن زلزلت ببيانكم
لمصائب تأتي بها الأقدار ... قتلوك يا من قد صبرت بعزة
ببريقه يتحطم الفجار ... قتلوك جبنا أيها السيف الذي
يشقى بذكر حديثه الكفار ... قتلوك غدرا أيها البطل الذي
يلقي بها الدينار والدولار ... قتلوك أذيال الكلاب بحفنة
يشكو لظاها الآثم الكفار ... قتلوك لكن ويلهم من غضبة
بين القلوب العلم والأفكار ... قتلوك لكن ويلهم فلقد بقى
ولهم حميم في لظى ودثار ... فلكم بجنات الخلود مكانة
أين الجبال الشم والإعصار؟ ... سياف عزام ينادي ثأره
بل أين رباني وحكمتيار؟ ... أين الرصاص مدويا في أرضكم
أين القصاص وأين أين الثار؟ ... أشلاء ابراهيم تبغي ثأرها
تشدو بثأر أو يظل العار ... ومحمد أشلاؤه بين الثرى
فدماؤنا فاضت بها الأنهار ... ياأمة الإسلام ثوري واثأري
أن يعتلي رأس الرجال خمار ... يا أمتي إن لم تثوري فاحذري
ألا يضيع لك الدم الفوار ... عزام إنا قد تعاهدنا على
أو أن يعيش الخائن الغدار ... سحقا لنا إن لم نثر لدمائكم
محمد حسان/ الزقازيق
دم الخيانة محجوب بأستار ... دم الشهادة يسري في ضمائرنا
دم الخيانة قنطار بدينار ... دم الشهادة أمطار تطهرنا
مازال يكشف أسرارا بأسرار ... دم الشهادة أولانا وآخرنا
إلا ويبدل إذلالا بأحرار ... دم الشهادة يأبى أن يفارقنا
حيا .. كبدر أو أشد إبهار ... أما الشهيد فقد غدا بعد الردى
ن الأسر أو في جوف الثرى النار