بثكل الزوج والطفلين رب الناس يجزيها
حبست الدمع يا خنساء إيمانا وتنزيها
وذات ثلاثة الشهداء جبريل يعزيها
جليل رزؤنا فيكم ولكن عهدنا الصبر
وإن نمض ففي درب الجهاد ومهره العمر
فان نقتل فتلك شهادة يغلو بها الأجر
وان ننصر فذاك المجد والتكريم والفخر
جنان الخلد ضميهم بفيض النور غطيهم
فهم طلاب آخرة وقد صحت مساعيهم
وكان العود للأوطان من أغلى أمانيهم
شهدنا بالذي ندري ورب الناس يدريهمم
أبو الحارث المقدسي
لقد كنت فينا ضمير الجدود ... رحلت أمير الجهاد شهيد
وصرت التلاوة خلف الحدود ... رحلت حبيبا لدار الخلود
عرفناك تدعو لحب جديد ... مضيت كليث هصور عنيد
عرفناك تدعو لعشق مجيد ... كتبت الملاحم دون قصيد
صعود الجبال وأكل الثريد ... وفزت قديرا بمسك الشهيد
ملأت المنابر صوت النشيد ... وفي السلط كنت جذور الصمود
وكنت القصيد بثغر الوجود ... رحلت هناك وراء الحدود
رحلت أمير الغزاة الرشيد ... بكاك الرجال ودرع الحديد
وبعدك ماذا يفيد القصيد ... بكتك النساء حبيبا شهيد
لحقت"بسيد"مصر العنيد ... بكتك المنابر صوتا حميد
وغبت كما الشمس تبقي الوجود ... رحلت وقد كنت صوتا جديد
فقدناك شيخ الجهاد العنيد ... يهز العروش .. بكل الحديد
عشيق القفار وبرد الجليد ... فما كنت يوما تحب الجمود
أما كنت تمضي برغم القيود؟ ... ولا كان يثنيك حجز السدود
وترسم حلما لبدر جديد ... ولاؤك كانت رصاصا شديد