فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 96

ألا تلين، فما استجدى وما ركعا ... لم يمهل الموت نفسا طالما نذرت

تبكي وجنبا قضى الأيام ما اضطجعا لم يدر أي فؤاد فيه قد فجعا ... لم يرحم الموت عينا طالما سهرت

ألم يبال لأي النيرين سعى ... لم يرهب الموت كفا رسمت خططا

"حماس"تعرفه ماخب أو كبعا ... ... قلب الجهاد .. الم يعرف ضحيته

-وقد تمادى-حسابا فاكترى الخدعا ... لم يعلم الموت من أنهى الحياة به

من الشوائب حتى شع، بل سطعا ... لم يحسب الموت لابنيه ومن معه

حتى تطلع للأعلى، وقد طلعا ... ضرب من الناس، نقى الله معدنه

*** ... لم تتسع أرضنا يوما لمسكنه

كأنه لبن الإخلاص قد رضعا ... ***

قد كان بدرا منيرا حينما اقتنعا ... ماكان يحفل أن تحصى مواقفه

كان الطليعة، بالايمان مدرعا ... قد كان شمسا ولم تلبث ان التثمت

ومات من كمد من غاله هلعا ... قد كان حصنا منيعا للجهاد وكم

قد حق مثلك بعد اليوم أن يقعا ... وكم تصدى له جيش ففرقه

لايسقط الهم إلا بعد ما ارتفعا ... لله درك! ما أبقيت من شيم

ولم أزد، بل بخست الغيث مانفعا ... تسعى بغير كلال أن تنال علا

لكنها دمعة حرى همت دفعا ... كذا عرفناه، ما بالغت في صفة

فلا نزكي على الرحمن من أحد

دمعة على الشيخ عبد الله عزام*

صلاح الدين

عين مرقرقة بفيض دموعي ... حملت اليك رسالة المفجوع

دفع الهموم تفيض من ينبوع ... لا تبخسوا قدر الدموع فإنها

وترى البكاء كواجب مشروع ... للنفس حالات يلذ لها الأسى

بدمائه من كف غير قريع ... وأمض ها فقد الشهيد مضرجا

وصلت إلى أسماع كل سميع ... ؛أأبا محمد «هل سمعت مناحة

لولا قضاء ليس بالمدفوع ... قد كنت في مندوحة عن مثلها

أبكي لحبل شبابك المقطوع ... ابكيك للطبع الرقيق وللحجى

لكنما أبكي على المجموع ... ابكيك لست أخص خلقا واحدا

والحزن شيء في النفوس طبيعي ... إن التجلد في المصاب تطبع

بعث الشجون كساعة التوديع؟ ... أعرفت في ساعات عمرك موقفا

في حسرة هي آهة الموجوع ... فأتيتكم والقلب يأوي جرحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت