فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 96

الشهيد الشيخ عبد الله عزام*

فريد القاعود التميمي

[*نقلا عن جريدة الدستور الأردنية بتاريخ 30/ 11/ 1989م] .

أوما أخفيت أبداه البكاء ... الا بالله قد عظم البلاء

ولي بالله في كربي عزاء ... بكت عيني بعيد بكاء قلبي

ألا نبكي وقد بكت السماء ... بكته مساجد وبكاه أهل

إذا ما حل كرب أو بلاء ... بكاه فوارس كانوا شدادا

ومهما قلت لا يكفي الرثاء ... ولكن الذي نبكيه شيخ

بكاه الحب ثم بكى الوفاء ... فكان أبا وكان أخا محبا

فان الله يفعل ما يشاء ... وإنا نرتضي لله حكما

وأستاذي لنا منه الدعاء ... وإني قد عرفت بأن شيخي

فهل أدعو؟ وهل قل الحياء ... فنحن بعينه صرنا مواتا

فان شهيدنا فيه الصفاء ... ولكن مثله يدعو لمثلي

من الأحياء للموتى الدعاء ... وإني ميت وأخي شهيد

فلا يثنيه عن بذل عناء ... وإن شهيدنا حي تسامى

نعم ا هي به افتخر الفداء ... فقدم روحه ولنا دروسا

هو الباني ونحن له بناء ..."فعبد الله عزام"عرفنا

دماء الصالحين لنا ضياء ... فقولوا للأعادي ما وهن ا

به يمضون يشحذهم ولاء ... ستبعث في نفوس الجيل نورا

ورضوان الكريم له جزاء ... وأما شيخنا فإلى جنان

سيجمعنا بكم يوما لقاء ... هنيئا أيها الشيخ المفدى

وإن صليت يغلبك البكاء ... عرفتك فارسا ما لنت يوما

وهل للحي عن قوت غناء ... كتاب الله كان لكم غذاء

وكان كتابه فيه الشفاء ... وحب الله أذكى فيك شوقا

وليس لهم على الدنيا بقاء ... وأهل الله لا خوف عليهم

أو الفردوس إن زيد العطاء ... فإن مكانهم جنات عدن

وليس لها من الدنيا سواء ... ونلت شهادة عليا وساما

فبعد الجهد أسعدكم رخاء ... سلام الله نرسله إليكم

حسن عامر

[*نقلا عن نسخة بخط الشاعر] .

لم يطوك الموت، بل مات الألداء ... يا من رحلت فقلب الحر بك اء

ولا تزال له في القلب أصداء ... مازال صوتك غض ا في مسامعنا

تحيط باسمك هالات وأضواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت