فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 96

يا فارسا يمشي وصوت سنانه

قد دق عند النازلات طبولا ... يا راحلا كان الحسام بجنبه

سيفا صليلا صارما مصقولا ... فدع المهند واتخذ من أضلعي

درعا يقيك مسددا مسمولا ... ودع الحديد وخذ عظامي صوغها

وخذ الأصابع واتخذها نصولا ... ودع الردينيات قد كسرتها

أما اللسان جعلته مشلولا ... فلقد عرفت الطعن في وقت الوغى

بين الأصادغ ذاكرا مكبولا ... لا أخرس لكنه من عفة

فجعلتهم هلكى تشذ فلولا ... زحفت جيوش اللد تسري كالدجى

ترى الغبار السنبكي عليلا ... حتى إذا اختلطت صفوف الجبهتين

أصغيت تسمع دويه وصليلا ... حتى إذا احتدم القتال بصوته

فحسبت صوت الطارقات هديلا ... تطربك أنغام السلاح بصوتها

والصدر قد أشفيت فيه غليلا ... كم حسرة في النفس قد نفستها

والجيد تحتك مطلقات صهيلا ... أنذرت أعداء الإله محذرا

أعرضت عنها زائغا مفتولا ... عرضت عليك المغريات بحلها

بين الصحاب مجندلا مقتولا ... فرضيت أن ت لقى وجرحك ناضح

وسيوفها تبكي يردن مثيلا ... تبكيك ساحات الوغى وخيولها

يصلحن ان نعمل بها إكليلا ... ان المعدات التي حطمتها

منها كثير قد حرقت ثقيلا ... منها خفيف في القتال حملته

فاحلت ليل السادرين عويلا ... كم ليلة حمراء أحيوها غنا

خوفا وصار صحيحهم معلولا ... يصفر وجه الجند لو لاقيتهم

ما خار عزمك قد صبرت طويلا ... كنت المجدد للعزائم في اللقا

فأراك قبل القادمين عجولا ... يتدافع الأبطال نحو كريهة

وأرى سلاحك بينهن نعولا ... ها قد شققت الجحفلين بصيحة

في حقل الغام مضيت قتيلا ... أفجعت إذ إني سمعت بموتكم

أصبحت عنهم ميتا مقتولا ... تمشي لتنقل من قضى من نحبه

وتميم ثم تبعتهم محمولا ... عزام قبلك قد مضى في رحلة

فأحلتم هذا الفؤاد عليلا ... ان الفؤاد متيم في حبكم

اين الوليد الصارم المسلولا ... يا خالدا بالفعل جدد خالدا

في ذكراه الثانية *

أسامة الأغا

ينطق من نظمي وبياني ... القلم تحرك ولساني

كي أطفئ لاهب أحزاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت