ياويحنا نمنا فلم نسمع لهم
متشاغلين تشاغل الصبيان ... متبلدين فلا نحس بما نرى
وهب الدم الفوار للديان ... ومضيت يا عزام جرحا نازفا
خرجا وسارا للفدا بتفان ... ولداك ما برحا لنهجك ساعدا
أشجار برهمها على الفتيان ... ولقد تبسمت السماء وأورقت
وتميم قبلهما الفتى العدناني ... لهما أيا عزام سبق كرامة
فيكم تجلى وجهها الرباني ... هذي عروبتنا بثوب أصالة
حللا من الإيثار والإحسان ... بشريعة الإسلام أزهر فجرها
دنيا جنين مسرة وأغان ... وبيشاور فيها لكم عرس وفي
لشهيدها والفتية الشجعان ... والحارثية زغردت ربواتها
يغشى افترار جلالها الهتان ... ترنو فلسطين الحبيبة والدجى
إذ ليس في تاريخها وجهان ... وتلم في الدرب الطويل إباءها
مسعورة بالحقد والشنآن ... مرت عليها للصليب جحافل
ورمى الصليبيين للديان ... فبدا بها الإسلام وجها طاهرا
لم يرض بالكفران والبهتان ... هو وجهها البسام في ظلم الدجى
باب الغزاة تئن بالأحزان ... ما استوردت سيفا ولا وقفت على فاستشهد الأيام عن تاريخها
تنبئك أن النصر بالقرآن ... وبجحفل ورث النبوة بالتقى
وأسنة يوم اللقا ومثان ... هذا صلاح الدين يهتف بيننا
يا أمة هجعت أما لك بان؟! ... يعلي منارك للجهاد بعالم
قلق يعيش به بغير أمان ... والقدس مع كابول في دفع العدا
بجهاد هذا الشعب تلتقيان ... وأراهما قدرا لأمتنا فهل
يستيقظ اللاهون في القيعان؟! ... ياويح مليار على وجه المدى
كغثاء سيل ماله من شان ... يتفرجون على المذابح ما انكوى
قلب لهم واغرورقت عينان ... هشم الأخوة فأس كل مضلل
ومعربد أو مجرم خوان ... لوقيل: (يا الله) لارتعد العدا
وأصيب جمع البغي بالدوران ... لكنهم نادوا بكل عقيدة
مبتورة بالظلم والهذيان ... نفرت عليها في البلاد جموعها
إذ جاشت البلدان بالغليان ... داست بأحذية لها مللا هوت
فوق الرغام بوجهها الخزيان ... لم يبق للخير الظليل سوى الهدى
والعيش في رغد سوى القرآن ... هذي شريعتنا نسوق نعيمها
في العالمين سحائب العرفان ... عنها مضيت مجاهدا ووقفت في
لهب الوغى كالطود في الفيضان ... أوقدت ياعزام نارا في الدجى
يأوي إليها المؤمن المتفاني