فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 96

وتلوعت زهر النجوم وروعت

أين الأبي الباسل المتفاني؟ ... وتساءلت أرض الجهاد حزينة

ويهز كل جوانب الأكوان ... فاجابت الآفاق يرعد صوتها

متسربلا بالبذل والإحسان ... اختاره الرحمن ضيفا غاليا

ومضى يحلق خلفه الفتيان ... قد غادر الدنيا وحلق عاليا

في موكب الفاروق أو عثمان ... في جنة الفردوس طاب مقامهم

للنفس والأموال والولدان ... طوبى لهم فالله أكرم مشتر

يثوي وتحت جناحه أسدان ... خسرت به ارض الجهاد مهندا

حمل اللوا وتلاوة القرآن ... أسدان ماعرفا من الدنيا سوى

يوم الكريهة شامخ البنيان ... كم كان عبد الله في ساح الوغى

علم اللقاء وقدوة الشجعان ... ومحمد كم كان في ظل القنا

قد أعجزت في الوصف كل لسان ... وصنيع"ابراهيم"ملحمة الفدا

يتقدمون مواكب الفرسان ... رباهمو شيخ الجهاد أشاوسا

ودموعه تنساب كالغدران ... هذا هو الأقصى يفتش عنهمو

لله في عز رفيع الشان ... يا آل عزام مضى نبراسنا

مسترخصا هذا الوجود الفاني؟! ... أنا كيف أبكي ثائرا عشق الهدى

أنوار الهدى وأصالة الإيمان؟! ... انا كيف أبكي من حباه الله

تحت القنابل كان كالبركان؟! ... انا كيف أبكي في الحياة مجاهدا

نور يضيء دياجي الأوطان ... عرف الحياة مواقفا في ظلها

عشق الضياع ومكسب الخسران ... لكنني أبكي جموعا دأبها

نهج الرسول وشرعة القرآن ... لكنني أبكي شعوبا سوقت

وأقمت بين عواصف الميدان ... طلقت طيب العيش في أيامنا

ص ع ق ت جموع الكفر والكفران ... وقرعت أبواب الخلود بهمة

وت ف ل ت فوق متاعهاالفتان ... وشربت بالجنات دنيا أقبلت

في كل قلب صادق الإيمان ... لكن مثلك خالد ومخلد

صفرا ذوى في شمأل الأزمان ... صغرت بعينيه الدنا وتحولت

ومضى لروضات وطيب جنان ... فأضاء باستشهاده ظلم الورى

مشهودة في جنة الرحمن ... عرس الشهادة قصة حلقاتها

إلا لمن يحمي حمى القرآن ... عرس الشهادة لن تدق طبوله

*نقلا عن مجلة المجتمع العدد: 946

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت