له أمنيات قدس الله سرها
وفي دربها الخيل الأصيلة تعثر ... يكل جناح النسر دون بلوغها
ففي صدره دنيا من الكون أكبر ... اذا ضاقت الدنيا على خطواته
ففي الفكر بدر من هدى الله ني ر ... وإن سكبوا في دربه الليل والأذى
فما كانت الروح الطليقة تؤسر ... وان كبلوا يوما عن السير رجله
ويشتمه النذل الحقير فيسخر ... ويزري به أهل الشقاق فيزدري
ومن جهله بالشرع يشتط منكر ... ويخبط في لج العماية سادر
فعن خبث ماتطوى يشف التكدر ... وجوه إذا أبدى النفاق صفاءها
أيحجب ضوء الشمس نقع وعثير؟ ... وهب أنكر الجهال فضل جهاده
وعاد إلى الغمد الحسام المشهر ... إذا شق نور النصر في ليل أمة
وآبت حلوق الخالفين تجرجر ... طوى البطل الكرار بالصمت فعله
شتيت بأرجاء البرايا مبعثر ... شقيت بأحبابي الكرام فشملهم
تلوح بها"بدر"لعيني"وخيبر"... مصارع إخواني بكل ثنية
قبورا وأشلاء تسوى وتنثر ... ذرتهم رياح المجد في كل وجهة
لي حفظ ماس في التراب وجوهر ... فمن حيل الموت اغتراب قبورهم
وإني لذاك الثغر أرنو وأنظر ... بتقبيلهم ثغر الشهادة مولع
وفيه الضحايا والقرابين تكثر ... طريق جنان الخلد وعر وشائك
على شفرات الظلم عثمان يجزر ... به قتل الفاروق غدرا وبعده
وسار به من قبل"زيد وجعفر"... وشج به رأس الامام"ابن ملجم"
له منظر يسبى وفي القلب منظر ... فسر مثلما سار الربيع على الربا
وقبل جبينا كالضحى حين يسفر ... وبلغ"تميما"من أخيك تحية
كشلو بأظفار الضواري يبتر ... وأخبره أن القلب منذ فراقه
لأعذل في هذا المجال فأعذر ... واني إذا لم أقض حق رثائه
اليها سما ذاك الحبيب مقصر ... فإن قريضي عن بلوغ مكانة
وللخلد في عمر الرياحين تعبر ... بنفسي وجوه أطفأ الغدر نورها
فهم من نقاء المزن أنقى وأطهر ... شباب إذا جل الشباب تلوثت
كريم وأم صنفها الفذ يندر ... تربوا على الاسلام في ظل والد
فما وهنت والشيء بالشيء يذكر ... ذكرت بها"الخنساء"اذ رزئت بهم
وغيمة جود بالمفاخر تمطر ... منارة أجيال وهضبة سؤدد
بتعزيتي بالله ياقوم اقصروا ... تقول لمن جاءوا يعزونها بهم
التهاني بمن نال الشهادة أجدر ... بهم قدموا لي التهنئات فإنما
وبالحور والجنات تحظى وتظفر ... شباب بأسمى ما تتوق له التقت
تقبلت ياذاك اله د ي المعفر