فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 96

كم قصة يهذي بها التاريخ في

خلواته كتبت بجرح يرعف ... أما حكايتك التي ختمت فقد

جال الدعاة بها فكل يغرف ... لكنهم لم يبلغوا شيئا فما

يدري مقاطعها سوى من يخلف ... ياعالما ومعلما ومجاهدا

ومربيا زمر القلوب يؤلف ... هل أدرك العلماء أن حياتهم

لعب بما قد جادلوا أو ألفوا ... لو أنصفوك لكنت قائد خطوهم

ولكنت نبراسا لهم لو أنصفوا ... ***

*** ... سلي سيوفك يامصائب وانثرى

بقيا السهام فوعدنا لايخلف ... ستظل أرواح الدعاة تقودنا

رغم الردى وبكل حق تهتف ... حتى ترى جيلا يعيش لربه

ويقوده ـ رغم الطغاة ـ المصحف

لا تواسيه أدمع وعويل ... كفكف الدمع فالمصاب ثقيل

نافذ الطعن فالفؤاد عليل ... والفؤاد اكتوى بسهم مريش

وأصاب النفوس خطب جليل ... والنفوس المصاب هز قواها

واعتراهم من وقعهن ذهول ... والرزايا على الكرام توالت

فجريح من بينها وقتيل ... والأماني العذاب كادت تهاوى

برزايا آلامهن تطول ... يا لهذا الزمان كم يبتلينا

من تأنى، والمرء طبع عجول ... وخطوب تكسر العظم إلا

في روابي أجدادنا ويجول ... فعدو يصول شرقا وغربا

ينشر الرعب خلفه أسطول ... وجيوش محتلة، أسطول

وظلم تغيب منه العقول ... وضحايا من شعبنا بالملايين

علينا من طيبه إكليل ... كم شهيد من قومنا عبر الدرب،

كان صلبا لا ينحني أو يميل ... وكمي حناه وقع المنايا

خالدات آثاره لاتزول ... وفتى ماجد خلا الساح منه

اليوم رزءا يهتز منه الجيل ... غير أن الأقدار ساقت إلينا

رحمة الله والرضا والقبول ... وتكاد النفوس تنهد لولا

نتواصى بفعله أو نقول ... وتسيل الدموع بالرغم مما

جلل، ما لها الغداة مثيل ... فابن عزام المصيبة فيه

دون أهدافه الدماء تسيل ... فهو رمز الجهاد والرمز غال

نتحراه والطريق طويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت