فهب الشعب يرجو الله غوثا
ليرفع راية ويصون دينا ... فأيده المهيمن واصطفاه
رجوتك خالقي النصر المبينا ... فصيحات الجهاد غدت تدوي
وعاهد ربه لن أستكينا ... فلبى كل ذي قلب غيور
ومنا الأوفياء إذا دعينا ... ومنا الصادقون بكل عصر
الى الساحات يستبق المئينا ... مضى عزام في عزمات ليث
يلاقي الكافرين الغاشمينا ... ينافح عن قضايانا ويبني
تبصرت الخفايا والخؤونا ... لك الرأي السديد بكل أمر
ينير طريقنا حينا فحينا ... لك القلم الزكي بكل خطب
لقد عرف الرسالة والأمينا ... لسانك صادق والقلب حي
وكدحك كان نهج العارفينا ... حياتك للورى كانت منارا
وطوبى للرجال المخلصينا ... هنيئا للشهيد ومن يفدي
ولكني بكيت الحائرينا ... لعمرك ما بكيت أخا كفاح
فقلت لها تنحي لن أهونا ... أرى الدنيا لقد جاءتك تسعى
قصدت الله رب العالمينا ... هو القرآن منهاجي ونوري
صدقت العهد أعطيت اليمينا ... فمالك في فؤادي من نصيب
ولم تبغ سوى إلاسلام دينا ... سلكت الدرب مفروشا بشوك
وبت حيالها الرجل الحزينا ... لواعج أمتي حزت بنفسي
واسأل بارئي الفتح المبينا ... سأحمي شرعة الحق المفدى
وافترش الحجارة والغصونا ... سلاحي من عدوي اغتنمه
وأشرب تارة كدرا وطينا ... وأقتات الذي ألقاه حينا
وغارات تخيف المجرمينا ... ولي بين الجبال الشم كهف
وكم شهدت بأني لن ألينا ... خطوط النار تعرفني صبورا
وكم رابطت محتسبا أمينا ... أخا الافغان كم أبديت عزما
صناديدا تصد المعتدينا ... وكم قدمت في الهيجا أباة
جعلت الصف مرصوصا متينا ... وكم أصلحت بين القوم حتى
وجل الله وهابا معينا ... بوارق نصرنا بالأفق لاحت
سلام من شباب مؤمنينا