التعريف المختار هو التعريف الأول، لأمور، هي:
1 -لعمومه؛ لأنه شمل القول والفعل والترك.
2 -أن التعريف الثاني والثالث نصَّا على تعريف العرف بالعادة، وهذا فيه خلاف بين العلماء، والثالث فيه تكرار، وهو قوله: ألفه المجتمع وسار عليه واعتاده.
3 -قوله في التعريف الرابع:"وتلقته الطبائع"فيه نظر؛ لأنه لا يلزم أن يتلقاه كل الناس؛ لأنه عرف الطباع، فدلت على العموم، ويكفي أغلب الناس أو الأكثرية ليكون عرفًا.
4 -قوله في التعريف الخامس عرف العرف بما عرفه، وهذا ما يسميه الأصوليون الدور، وهو من أسباب نقض التعريف، وكذلك قوله:"وأقرهم الشارع عليه"يخرج العرف الفاسد.
-وهل العرف هو العادة؟ اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
الأول: أنهما مترادفان، فالعادة والعرف بمعنى واحد، والكثير من الأصوليين حينما يذكر العرف يقرنه بالعادة دون تمييز أو تفريق بينهما [1] .
الثاني: ومن العلماء من قال: العادة هي المتكررة من دون علاقة عقلية، والعرف هو العملي، فالعادة هي العرف العملي، فهي أخص منه [2] .
(1) العرف والعادة، لحسنين، ص 13، والعرف وأثره في الشريعة والقانون، لسير مباركي، ص 48.
(2) التقرير والتحبير، لابن أمير الحاج (1/ 282) .