المطلب الثاني
رؤية المخطوبة من خلال الإنترنت
الأصل عند جمهور العلماء جواز النظر إلى المخطوبة [1] ، بل نقل ابن قدامة الإجماع على ذلك، وقال: «لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها» [2] .
وهذا الإجماع فيه نظر [3] ، ولعله نقله من باب أن الذي خلافه غير معتبر [4] ، وأن أصحاب المذاهب المشهورة أجمعوا على ذلك، وأن من خالف تمسك بعموم الأدلة الناهية عن النظر إلى المرأة، وقد خص بأدلة الجمهور.
واستدل الجمهور بما يلي:
1 -حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) حاشية ابن عابدين (4/ 67) ، وحاشية الخرشي على مختصر خليل (4/ 122) ، ومغني المحتاج (3/ 172) ، والمغني (9/ 489) .
(2) المغني، لابن قدامة (9/ 489) .
(3) بداية المجتهد، لابن رشد (3/ 938) ، وشرح معاني الآثار، للطحاوي (3/ 14) .
(4) نقله الطحاوي عن قوم لم يسمهم، انظر: فتح الباري (9/ 88) .