فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 312

المطلب الثالث

حكم الزواج العرفي

سبق أن ذكرنا أن الزواج العرفي له صور متعددة، وكل واحدة مختلفة عن الأخرى، وسأقتصر هنا على صورة واحدة؛ لأنها نازلة في نظري، ولأهميتها، وهي أن يكون الزواج مكتمل الأركان والشروط، ولكن دون توثيق رسمي، وقبل أن أدخل في حكم المسألة سأبين ما هو التوثيق والوثيقة والموثق وما يرتبط بكل ذلك.

التوثيق لغة: قال ابن فارس: «الواو والثاء والقاف كلمة تدل على عقد وإحكام» [1] ، ووثقت الشيء: أحكمته، وثُقَ الشيء وثاقة: قوي وثبت، فهو وثيق، أي ثابت محكم، وصار وثيقًا، أو أخذ بالوثيقة في أمره، أي بالثقة، كتوثق، والوَثاق- ويكسر-: ما يشد به، وأوثقه فيه: شدَّه، واستوثق منه: أخذ الوثيقة، ووثِقت به أثق ثقة: سكنت إليه، واعتمدت عليه [2] .

قال تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} [3] .

قال القرطبي: «الميثاق: العهد المؤكد باليمين، مِفْعال

(1) مقاييس اللغة، لابن فارس، ص 1043.

(2) المرجع السابق، ومفردات القرآن، للأصفهاني، ص 853، والقاموس المحيط، للفيروزآبادي، ص 854، والمصباح المنير، للفيومي، ص 531، ومختار الصحاح، للرازي، ص 659.

(3) سورة البقرة، آية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت