معارضة الآية التي صرحت بإباحة نساء أهل الكتاب [1] .
وبهذا يتضح أن الراجح- والله أعلم- قول الجمهور؛ لأن الآية عامة، فلا تصرف عن عمومها إلا بدليل صريح، والذي روي عن ابن عمر (رضي الله عنهما) مرة بالكراهة، ومرة بالتحريم، فعلم من ذلك أنه اجتهاد منه [2] .
تحرير محل النزاع:
اتفق أهل العلم على بطلان النكاح الذي يتم بغير شهود ولا إعلان.
قال ابن تيمية: «نكاح السر الذي يتواصون بكتمانه، ولا يشهدون عليه أحدًا، باطل عند عامة العلماء، وهو من جنس السفاح» [3] .
واتفق أهل العلم على صحة النكاح الذي شهد عليه رجلان فصاعدًا، وتم الإعلان عنه.
قال ابن تيمية: «إذا اجتمع الإشهاد والإعلان؛ فهذا لا نزاع في صحته» [4] .
(1) السيل الجرار، للشوكاني (2/ 253) .
(2) هذا في الجملة، وإلا في دار الحرب فقد اختلفوا على قولين كذلك. المراجع السابقة.
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (33/ 158) .
(4) المرجع السابق (32/ 130) .