وجه الدلالة من الآية:
أن الله أمر الزوج أن ينفق على زوجته وولده على قدر وسعه؛ حتى يوسع عليهما إن كان موسعًا عليه، وإن كان فقيرًا فعلى قدر الحاجة المتفق عليها بالاجتهاد، ومرجع ذلك العرف [1] .
الدليل الرابع: عن عائشة (رضي الله عنها) ، أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم، فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» [2] .
وجه الدلالة من الحديث: أن المعروف هو القدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية [3] .
وغير ذلك من الأدلة التي تدل على مشروعية العرف.
اختلف الباحثون في تعريف الزواج العرفي؛ لأنه من النوازل التي لم يذكرها العلماء المتقدمون، على أقوال:
التعريف الأول: (عقد يفيد وجود استمتاع لكل من العاقدين بالآخر، ولكنه على وجه غير مشروع) [4] .
(1) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (21/ 57) .
(2) رواه البخاري (6/ 237) ، كتاب النفقة، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ح (5364) .
(3) فتح الباري، لابن حجر (9/ 419) .
(4) الزواج العرفي في ميزان الإسلام، لمحمود، ص 89.