النبي (صلى الله عليه وسلم) تارة بالكتابة، وتارة باللسان، فقد كتب إلى ملوك الآفاق يدعوهم إلى الدين، وكان ذلك تبليغًا تامًّا، فكذلك في النكاح: الكتاب بمنزلة الخِطاب [1] .
الدليل الثالث: أن الكتابة كناية، والعقود التي تحتاج إلى قبول كالبيع والإجارة والنكاح لا تنعقد بالكناية [2] .
مناقشة الدليل: لا نسلم ل كم، بل قد قال بعضهم بصحة العقود بصيغة الكتابة [3] .
الترجيح:
القول الراجح عندي- والعلم عند الله تعالى- القول الأول، وهو القائل بجواز عقد النكاح بالكتابة لما يلي:
1 -صحة أدلة هذا القول.
2 -ضعف أدلة القول الثاني، ومناقشتها من أصحاب القول الأول.
وقد اختلف فيها العلماء المعاصرون على قولين:
القول الأول: منع إجراء عقد النكاح بوسائل الاتصال الحديثة اللفظية. وهو قول اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية
(1) المبسوط (5/ 16) .
(2) عقد الزواج عبر الإنترنت، للمزروع، ص 15، ومواهب الجليل، للحطاب (5/ 43) .
(3) عقد الزواج عبر الإنترنت، للمزورع ص 15: