والخلف [1] ؛ لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [2] .
وخالف ابن عمر (رضي الله عنهما) وقال بحرمة نكاح المسلم للكتابية [3] .
دليل القول:
عن نافع، أن ابن عمر (رضي الله عنهما) كان إذا سئل عن نكاح اليهودية والنصرانية يقول: «إن الله تعالى حرم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشراك شيئًا أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى. وهو عبد من عباد الله» [4] .
وجه الدلالة:
حمل بعض العلماءِ قولَه على الكراهة، وأنه كان متوقفًا في ذلك [5] .
الرد على وجه الدلالة:
على فرض ثبوته فهو فهمٌ منه واجتهادٌ، ولا يقوى على
(1) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 403) ، والمبسوط، للسرخسي (5/ 45) ، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (3/ 461) ، والأم، للشافعي (5/ 9) ، والحاوي الكبير، للمارودي (4/ 258) ، والمغني، لابن قدامة (7/ 363) ، والكافي، لابن قدامة (4/ 315) .
(2) سورة المائدة، آية: 4.
(3) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 403) .
(4) رواه البخاري (6/ 211) ، كتاب الطلاق، باب قوله تعالى: (وَلاَ تَنكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) ، ح (5285) .
(5) ولأن هناك أثرًا آخر ذكره الجصاص، أن ابن عمر كرهه، فلذلك حمل حديث التحريم على الكراهة. أحكام القرآن، للجصاص (1/ 403) .