أدلة القول الأول:
الدليل الأول: أن الزواج مكتمل الأركان والشروط الواجب توافرها في الزواج الصحيح.
مناقشة الدليل:
أن ولي الأمر أمر بتوثيق العقود، وطاعته واجبة، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: «إنما الطاعة في المعروف» [2] ، فما دام الإنسان يؤمر بمعروف، فيجب أن يطيع، فالطاعة لازمة وواجبة هنا [3] ، لاسيما أن فيه طاعة لله، وكذلك حفظ للحقوق من الضياع، وإثبات لأحكام الزوجية، خاصة إذا عم الفساد، وكثرت الفتن، وضعف الدين في الناس.
الدليل الثاني: أن توثيق الزواج بالكتابة ليس شرطًا ولا سُنة، وأنه يختلف من بلد إلى بلد، وأنه قد يعيق الزواج [4] ، وأنه لم يكن معروفًا في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) والصحابة ولم ينقل عنهم، ولا عن السلف من بعدهم كتابة عقد الزواج [5] ، بل اكتفوا بالإشهار والإعلان، مع
(1) سورة النساء، آية: 59.
(2) رواه البخاري (8/ 134) ، كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، ح (7145) .
(3) الزواج العرفي، لدريويش، ص 72.
(4) الزواج العرفي، للمطلق، ص 511.
(5) الزواج العرفي، لعمران، ص 30، 31.