فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 312

لا شك أن الأسرة هي اللبنة الأساسية لأي مجتمع من المجتمعات، لذا فقد أولى الإسلام الأسرة العناية الفائقة، والاهتمام الزائد، فحث على كل عمل وسبب يمكن أن يكون عاملًا من عوامل استقرارها، ودوام الترابط بينها، كما حذر ونهى عن الأسباب التي قد تكون معول هدم للأسرة وروابطها.

وقد أسهب الفقهاء قديمًا في تناول جميع المسائل التي تتعلق بفقه الأسرة، ولم يتركوا شاردة ولا واردة إلا أوسعوها بحثًا وتأصيلًا واستدلالًا وتفريعًا، فكانت جهودهم في هذا المجال عظيمة في حجمها، غزيرة في عطائها، عميقة في أفكارها.

غير أن العصر الحديث قد شهد العديد من التطورات العلمية والاجتماعية والاقتصادية الهائلة، والتي انعكست بدورها على حياة الناس ومناحي تفكيرهم، وقد نتج عن هذه التطورات الكثير من القضايا والمسائل المستجدة في جميع شئون المسلمين المعاصرة، ومن بينها بالطبع القضايا المتعلقة بفقه الأسرة؛ كقضايا النكاح والطلاق والنسب وغيرها، وهو الأمر الذي يفرض على الباحثين المعاصرين اليوم متابعة هذه التطورات والقضايا التي تنشأ

= في النكاح وغيره، رواها أبو داود في سننه (3/ 36 - 37) ، كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح، ح رقم (4811) ، والترمذي في سننه ص 342، كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح، ح رقم (1106) ، وقال الترمذي: حديث عبد الله حسن، والنسائي في سننه (6/ 397 - 398) ، كتاب النكاح، باب ما يستحب من الكلام عند النكاح، ح رقم (3277) ، وابن ماجه في سننه (2/ 434 - 435) ، كتاب النكاح، باب خطبة النكاح، ح رقم (1892) حديث صحيح انظر: انجاز الحاجة لجانباز 5/ 143، وفتح الباري لابن حجر 9/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت