فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكحتها إيّاه ... » [1] .
ويجوز للمرأة كذلك أن تبدي رغبتها في الزواج من الرجل الصالح، وإن كان الأفضل في حقها أن تلمح لوليها برغبتها في الزواج دون التصريح؛ لقوله تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ} [2] .
ويمكن ان يستدل بهذه الآية: بما قالته لأبيها أنها تلمح [3] له برغبتها بالزواج.
الأدلة على مشروعية إظهار المرأة رغبتها في الزواج من الرجل الصالح، سواء مباشرة أم لا، منها قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ} .
وجه الدلة من الآية:
أن المرأة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلسه، وأظهرت رغبتها في أن تهب نفسها له لكي يتزوجها [4] .
عن سهل بن سعيد، «أن امرأة عرضت نفسها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رجل: يا رسول الله، زوِّجنيها، فقال:"ما عندك"؟ فقال: ما عندي شيء، قال:"فالتمس ولو خاتمًا من حديد ... » [5] . الحديث"
(1) رواه البخاري (6/ 158 - 159) ، كتاب النكاح، باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، ح رقم (5122) .
(2) سورة القصص، آية: 26.
(3) موقع الإسلام سؤال وجواب، فتوى رقم (20916) : 20916 http://islamqa.info/ar/ref/
(4) تفسير القرآن العظيم (6/ 212) .
(5) رواه البخاري في كتاب النكاح، باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح (6/ 129) ، ح (5121) ، ومسلم في صحيحه (4/ 143) ، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن.