فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 526

غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) [1] . فالإجارة ثابتة في الكتاب والسنة.

ويشترط لصحة الإجارة ستة شروط:

الأول: أن تكون من جائز التصرف، لأنه عقد تمليك في الحياة، فأشبه البيع.

الثاني: أن تكون المنفعة معلومة.

الثالث: أن يكون عوض الإجارة معلوما، لأنه عوض في عقد معاوضة فوجب أن يكون معلوما، كالثمن في البيع، وكل ما جاز ثمنًا في البيع، جاز عوضًا في الإجارة، فلا بد أن يكون العوض الذي يأخذه مقدم خدمة الإنترنت معلوما، فلا يصح مجهولًا.

الرابع: التراضي من الطرفين قال الله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [2] .

الخامس: أن تكون المنفعة مباحة مقدورًا على استيفائها، فلا تجوز إجارة منفعة محرمة، ولذا فإن تقديم خدمة الإنترنت لمن يستغلها في محرم، كالمواقع الإباحية، أو المواقع التنصيرية، أو غيرها من الاستغلال المحرم، لا يجوز.

السادس: أن تكون إجارة العين من مالك لها أو مأذون له بالتصرف. وبعد توافر هذه الشروط يكون مقدم خدمة الإنترنت ملتزمًا بضمان

(1) رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب الإجارة، باب: إثم من منع أجر الأجير ورواه ابن ماجه في باب: أجر الأجراء من كتاب الرهون.

(2) سورة النساء، الآية (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت