يعتبر العمل الفردي والجماعي غير الحكومي شديد الأهمية في حماية خصوصية المعلومات، ولا يمكن أن تكون هناك حماية فعّالة للخصوصية بدونه لكن هذا العمل غير كاف لحماية خصوصية المعلومات، فلا بد من التدخل الرسمي لحماية خصوصية المعلومات، بالقدر الذي يكفل الحماية التامة لمعلومات الآخرين.
المطلب الثالث
الحقوق الشخصية
الحقوق جمع حق، والحق في اللغة له عدة معان منها:
1 -الثابت، ومنه قول الله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} [1] ، أي الذين ثبت عليهم، ومنه
قول الله تعالى: وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى
الْكَافِرِينَ [2] ، أي وجبت وثبتت.
2 -الحظ والنصيب، ومنه قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [3] ، أي نصيب، ومنه أيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) [4] ، أي أعطى كل ذي نصيب نصيبه المفروض.
(1) سورة القصص، آية (63)
(2) سورة الزمر، آية (71)
(3) سورة المعارج، أية (24)
(4) رواه البخاري في الجهاد والسير (6/ 96) ، ومسلم في كتاب الإيمان (1/ 58) .