المطلب الثاني
إجراءات حماية المعلومات
هل أنهى التقدم التقني الهائل في مجال جمع المعلومات، ونشرها، وحفظها والتعامل معها، خصوصية الأفراد وحقهم في الاحتفاظ بأسرارهم، وما لا يريدون أن يطلع عليه الآخرون؟ لقد أصبحت الحكومات ودوائر الأعمال، بل وحتى الأفراد العاديون، قادرين على جمع بيانات هائلة عن الأشخاص وحفظها واستخدامها بسهولة شديدة، ومن ثم تفجر جدل شديد حول تأثير كل هذا على حياة الناس وأسرارهم، وطالب بعض الناس بمزيد من التدخل الحكومي لحماية الخصوصية، في حين عارض آخرون ذلك، وفي الحقيقة إن توفير الحماية الفعالة للخصوصية يتطلب الموازنة بين مصالح متباينة.
وإني أرى أن للحكومة دورًا مهمًا في حماية الخصوصية، مع الاهتمام البالغ بالحلول الفنية التقنية لحماية الخصوصية، وثمة إجراءات لحماية المعلومات على النحو الآتي:
أولًا: المسؤولية الفردية والعمل الفردي:
لا بد من نشر الوعي بأهمية حماية المعلومات الخاصة بالفرد، خاصة على الإنترنت أو غيرها من الشبكات الأخرى، وقد يحتاج المبتدئون باستخدام الحاسب الآلي، أو الذين لا يعرفون قضايا الخصوصية، إلى تنمية هذا الوعي بالتعلم، فيتعين على الفرد أن يكون على دراية بأساليب العمل الخفية لبرامج ومكونات الحاسب الآلي [1] ،
(1) وذلك بقراءة كتيبات التعليمات، والاستفادة من شاشات المساعدة.