فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 526

المطلب الأول

السرقة في بطاقات الائتمان

دخلت البطاقات الممغنطة عالم الخدمات المصرفية نتيجة تغير نوعي وأسباب موضوعية متعلقة بفكرة الوفاء بالالتزامات المالية، ولقد شهد العالم تحولًا ملموسًا من استخدام الوثائق الورقية المكتوبة (النقدية وغير النقدية) إلى المعلومات والمستندات الرقمية والمعالجة آليًا، ولذا سخرت البنوك التجارية في معظم دول العالم الثورة التقنية المعلوماتية لخدمة أنشطتها القائمة على سلعة المال، والمحكومة بعامل السرعة، وهو العنصر الأساسي في العمل التجاري بشكل عام، ومن هنا وجدت البطاقات الممغنطة طريقها السريع للانتشار على مستوى دول العالم، حتى أصبحت قطاعًا تجاريًا دوليًا وأضحى التعامل بها جزء من النظام الاقتصادي المعاصر.

ولكن هناك من استغل مواطن الضعف الفنية والنظامية في استخدام نظام الوفاء بالبطاقات الائتمانية، بهدف الاعتداء على الذمة المالية لحاملي هذه البطاقات.

وبطاقة الائتمان هي مستند يعطيه مصدره لشخص طبيعي أو اعتباري بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد هذا المستند دون دفع الثمن حالًا، لتضمنه التزام المصدر بالدفع. [1]

إن من أهم وأخطر صور الأنشطة الإجرامية المستحدثة التي تقع على نظام الوفاء بالبطاقات الممغنطة (الائتمانية) والتي أخذت بالتزايد

(1) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي المنبق من منظمة المؤتمر الإسلامي، جدة، للدورات 1 - 10، دار القلم، دمشق، قرار رقم 63 (1/ 7) ، ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت