فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 526

المطلب الثاني

عقود الإيجار

الإجارة مشتقة من الأجر وهو العوض، قال الله تعالى: {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [1] ، ومنه سمي الثواب أجرا، لأن الله تعالى يعوَّض العبد على طاعته، أو صبره على مصيبته، فالإجارة من أجر يأجر، وهو ما أعطيت من أجر في عمل. [2]

والإجارة في الاصطلاح: عقد على منفعة معلومة بعوض معلوم.

فالإجارة محددة بالمدة أو بالعمل، خلافًا للبيع.

والإجارة تمليك المنفعة، أما البيع فهو تمليك للذات في الجملة. [3]

فالإجارة نوع من البيع، لأنها تمليك من كل واحد منهما لصاحبه، فهي بيع المنافع، والمنافع بمنزلة الأعيان، لأنه يصح تمليكها في حال الحياة، وبعد الموت وتضمن باليد والإتلاف، ويكون عوضها عينا ودينا. [4]

والأصل في جواز الإجارة الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقول الله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [5] .

(1) سورة الكهف، الآية: 77.

(2) لسان العرب، مادة الراء، فصل الألف.

(3) انظر: مغني المحتاج 2/ 233، ومنتهى الإرادات 2/ 351.

(4) المغني 8/ 7.

(5) سورة الطلاق، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت