فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 526

المطلب الثالث

عقد القرض

القَرْض في اللغة مصدر قَرَضَ الشيء يَقْرِضُهُ: إذا قطعه، والقَرْض: ما تعطيه لغيرك من مالك لتُقضاه، وكأنه شيء قد قطعته من مالك. [1]

وفي الاصطلاح: دفع مالٍ إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله [2] .

والقرض ثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقول الله عز وجل: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [3] ، ووجه الدلالة: أن المولى عز وجل شبهَّ الأعمال الصالحة والإنفاق في سبيل الله بالمال المقرض، وشبه الجزاء المضاعف على ذلك ببدل القرض وسمّى أعمال البر قرضًا، لأن المحسن بذلها ليأخذ عوضها. [4]

وأما السنة فعن أبي رافع [5] - - رضي الله عنه - - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرًا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة فأمر عليه الصلاة

(1) انظر: القاموس المحيط، مادة (قرض) .

(2) انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 4/ 171، وكفاية الطالب الرباني 2/ 150، وتحفة

المحتاج 5/ 36، وكشاف القناع 3/ 298.

(3) سورة البقرة، الآية: 245.

(4) انظر: الإشارة إلى الإيجاز، للعز بن عبدالسلام ص 120.

(5) أبو رافع بن خديج بن رافع الأنصاري الأوسي الحارثي، صحابي جليل، كان عريف قومه بالمدينة، شهد أحدا والخندق، توفي بالمدينة سنة 74 هـ، متأثرا بجراحه، له 78 حديثا.

(انظر: الإصابة 1/ 495، وتهذيب التهذيب 3/ 229)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت