فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 526

المطلب الثاني

القبول

القبول هو التعبير عن إرادة من وجه إليه الإيجاب في إبرام العقد على أساس هذا الإيجاب [1] ، ولكي يترتب الأثر الشرعي للقبول لابد من مطابقته للإيجاب، فإذا اختلف القبول عن الإيجاب اعتبر إيجابًا جديدًا وليس قبولًا.

إن من الأهمية بمكان أن نحدد لحظة القبول إذ هي نفسها لحظة انعقاد العقد والقاعدة العامة أن العقد ينعقد في اللحظة التي تتقابل فيها الإرادتان، وهذا المبدأ قد يواجه بعض الصعوبات في تطبيقه في حالة التعاقد الإلكتروني، ويؤخذ في الاعتبار أربع لحظات عند محاولة تحديد زمان انعقاد العقد بواسطة الإنترنت:

أولًا: لحظة إعلان القبول: وهي اللحظة التي يحرر فيها القابل رسالة إلكترونية تتضمن القبول، أو اللحظة التي يضغط فيها على الأيقونة المخصصة للقبول.

ثانيًا: لحظة تصدير القبول، وهذا في حالة وجود فاصل زمني بين التصدير والقبول لكن على الإنترنت لا يوجد تفاوت في الزمن بين الإيجاب والقبول فالتصرفات الإلكترونية هي تصرفات عن بعد، ولكنها فورية ومتعاصرة.

ثالثًا: لحظة تسلم الموجب للقبول، حتى ولو لم يعلم به، ومثال ذلك: اللحظة التي تدخل فيها رسالة القبول صندوق البريد الإلكتروني الخاص بالموجب.

(1) انظر: الوسيط، عبدالرزاق السنهوري ص 1/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت