المطلب الأول
إثبات هوية العاقد
تسعى العديد من أنظمة التعاملات الإلكترونية [1] إلى التحقق من شخصية المتعامل إلكترونيًا، وذلك عن طريق إثبات هويته بالتوقيع الإلكتروني المصادق عليه من جهة مخولة بذلك، فالكتابة لا تعد دليلًا كاملًا في الإثبات إلا إذا كانت موقعة، فالتوقيع عنصر من عناصر الدليل الكتابي المعد أصلًا للإثبات، بل إن التوقيع هو الشرط الوحيد لصحة الورقة العرفية [2] .
فالتوقيع علامة يمكن عن طريقها تمييز هوية الموقّع أو شخصيته، والعلة في الحاجة إلى التوقيع الإلكتروني سببها اعتبارات منها الأمن والخصوصية على شبكة الإنترنت، لاسيما في مجال إبرام العقود عبر الإنترنت، ولذلك تم اللجوء إلى التوقيع الإلكتروني حتى يتم رفع مستوى الأمن والخصوصية للمتعاملين على شبكة الإنترنت، ليمكن الحفاظ على سرية المعلومات، وسرية الرسائل المرسلة - خلال المفاوضات السابقة للتعاقد - بين المتعاقدين، ومن أبرز وظائف التوقيع الإلكتروني ومهامه تحديد هوية المرسل والمستقبل إلكترونيًا، والتأكد من مصداقية الأشخاص، والمعلومات، وأنها نفس المعلومات الأصلية ولم يتم العبث بها من قبل الأشخاص المحترفين أو الهواة في
(1) انظر: قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية الصادر في دبي بتاريخ 30/ 11/1422 هـ، الفصل الرابع المواد: 19، 20، 21، 22.
(2) انظر: الدليل الكتابي وحجية مخرجات الكمبيوتر في الإثبات في المواد المدنية و التجارية، ضمن البحوث المقدمة لمؤتمر قانون الكمبيوتر والإنترنت - جامعة الإمارات العربية المتحدة، عام 2000 م، ص 13.