المبحث الأول
حكم استخدام الحاسب الآلي
أمر الله عز وجل بتبليغ الدين، ويسر كل سبب يوضح الحق ويبينه، فكما أن استعمال الأسلحة القوية العصرية والعناية بها داخل في
قول الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [1] ، واستعمال
الوقايات والتحصينات من الأسلحة الفتاكة داخل في قول الله تعالى: {وَخُذُوا حِذْرَكُمْ} [2] ، والقدرة على المراكب البحرية، والجوية، والأرضية داخل في قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [3] وجميع ذلك وغيره داخل في الأوامر بأخذ جميع وسائل القوة والجهاد، فكذلك استخدام الوسائل المعينة على العلم والتعليم، وتبليغ الدين ونشره، والأخذ بأسباب القوة.
وإن إيصال الحق والكلام النافع بالوسائل المتنوعة من نعم الله عز وجل وتقوية الصنائع والمخترعات لتحصيل المصالح الدينية والدنيوية من الجهاد في سبيل الله، ومن المعلوم أنه لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، ومن تقارب الزمان سهولة الاتصالات بين الناس، ومن ضرورة تقارب الزمان تقارب المكان، وذلك بالوسائل التي قربت المواصلات بين البلدان والسكان، قال الله تعالى: سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي
(1) سورة الأنفال، الآية (60) .
(2) سورة النساء، الآية (102) .
(3) سورة آل عمران، الآية (97) .