فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 526

المطلب الثالث

شروط التعاقد

مر بنا الحديث عن شروط صحة العقد [1] ، أما ما يتعلق بالشروط المقترنة بالعقد وهو ما يذكر بين العاقدين فيقيد أثر العقد، أو يعلقه بأمر زائد على أصل العقد في المستقبل [2] ، فقد قسم الجمهور من المالكية [3] ، والشافعية [4] والحنابلة [5] ، الشرط المقترن بالعقد إلى نوعين: شرط صحيح، وشرط غير صحيح، وقسمه الحنفية [6] ، إلى ثلاثة أنواع: الشرط الصحيح، والشرط الفاسد، والشرط الباطل، فالشرط الفاسد ما يصح معه العقد و يبطل الشرط.

وعند التأمل في الشروط المقترنة بالعقود المبرمة عن طريق الإنترنت نجد أنها لا تفارق الشروط المقترنة بالعقود النمطية، ولذلك فلا مزية لهذه الشروط كونها مقارنة لعقود أبرمت عن طريق الإنترنت، إلا أن من الجدير بالذكر أنه نظرًا لما تتميز به الإنترنت من العالمية، وأن المتعامل بها ربما تعامل مع من يضع شروطًا مخالفة للشريعة الإسلامية، فإن الأصل تطبيق القاعدة العامة:

(( كل شرط خالف الشريعة الإسلامية فهو باطل وإن كان مائة شرط ) ).

(1) انظر: ص 145. .

(2) انظر: حاشية الحموي على الأشباه والنظائر لابن نجيم 2/ 225.

(3) انظر: حاشية الدسوقي 3/ 309.

(4) انظر: المهذب للشيرازي 1/ 275.

(5) انظر: كشاف القناع 5/ 97.

(6) انظر: بدائع الصنائع 5/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت