المطلب الثالث
حكم الاعتداء على الأموال
من الكليات الكبرى التي جاءت الشريعة الإسلامية بالمحافظة عليها حفظ المال، ونهت عن الاعتداء عليه، فقد خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فكان مما قال: (إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد) [1] ، ولذلك حرمت الشريعة الإسلامية السرقة، وأوجبت على السارق العقوبة، قال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [2] ، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما روته عائشة [3] رضي الله عنها: (تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا) [4] .
(1) أخرجه الإمام البخاري من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنها 8/ 82، وأخرجه الإمام مسلم 4/ 2247.
(2) سورة المائدة، الآية: 38.
(3) سبقت ترجمتها ص 92.
(4) أخرجه البخاري في باب: قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) من كتاب الحدود 8/ 199 وأخرجه الإمام مسلم في باب: حد السرقة ونصابها، من كتاب الحدود 3/ 1312، وأخرجه أبو داود، باب: في ما يقطع السارق، من كتاب الحدود 2/ 448، والترمذي في باب: ما جاء في كم تقطع يد السارق من أبواب السرقة، عارضة الأحوذي 6/ 225، وابن ماجه في باب: حد السارق، من كتاب الحدود 2/ 862 والدارمي في باب: ما يقطع فيه اليد، من كتاب الحدود 2/ 172، والإمام مالك في باب: ما يجب فيه القطع من كتاب الحدود من الموطأ 2/ 832، والإمام أحمد في المسند 6/ 36.