هي التي يتم الإبلاغ عنها، حرصًا على ثقة العملاء، ويبرر بعضهم أن الإبلاغ عن الجرائم المعلوماتية التي وقعت ضدهم ربما يؤدي إلى إحاطة المجرمين علمًا بنقاط الضعف في أنظمة الجهات المجني عليها لاسيما البنوك الكبرى [1] .
ولذلك ينادي بعض من يكتب في الجريمة الإلكترونية أنه من الملائم لدى سلطات الأمن في الجرائم المعلوماتية العمل على تطوير ثقافة الحاسب الآلي في وسط رجال الأمن، وأن ترصد حركة المعاملات التجارية داخل المؤسسات المالية ميدانيا وذلك عن طريق جمع المعلومات السرية عن حركة السوق، وتداول الأموال والممتلكات، والتغيرات الاجتماعية والسلوكية للموظفين ورجال الأعمال الذين يرتبطون بهذه المؤسسات المالية، لا سيما وأن من أدوات وأسلحة جرائم الحاسب الآلي على المؤسسات المالية والشركات التجارية استقطاب صغار الموظفين وذوي القدرات الفنية والذين هم على مقربة من أسرار برامج الحاسب الآلي في تلك المؤسسات لاستخدامهم في اختلاس الأموال إلكترونيا [2] ،
إن هذه الجرائم باتت تهدد انسيابية وأمن المعلومات على الشبكة العالمية الإنترنت، وتهدد التجارة الإلكترونية في وقت بدأت فيه الحكومات الدخول إلى الحكومة الإلكترونية، الأمر الذي يشكل خطرًا كبيرًا، ويتطلب وقفة جادة ضد مجرمي الشبكات المعلوماتية. [3]
(1) انظر: الدليل الجنائي والتزوير في جرائم الكمبيوتر والإنترنت، د/ عبدالفتاح بيومي حجازي، دار الكتب القانونية، مصر، 2002 م، ص 68.
(2) انظر: الجريمة المنظمة، د/ جودة حسين محمد جهاد، ص 21.
(3) انظر: آفاق اقتصادية، موزة المزروعي، ص 53.