فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 526

المطلب الرابع

تسليم المبيع وقبضه

تسليم المبيع من أهم الآثار التي يلتزم بها البائع في عقد البيع، وهو يثبت عند تسليم الثمن الحال، أو الاتفاق على تأجيله أو تقسيطه، ولا يتحقق تسليم المبيع إلا إذا سلمه البائع للمشتري خاليًا من أي شاغل، أي كانت العين قابلة لكمال الانتفاع بها، فإذا كان المبيع مشغولًا لم يصح التسليم وأُجبر البائع على تفريغ المبيع وتسليمه خاليًا من الشواغل [1] .

ومن صور شغل المبيع: أن يكون محلًا لعقد إجارة أبرمه البائع، فإن رضي المشتري بالانتظار إلى نهاية مدة الإجارة لم تكن له المطالبة بالتسليم قبلها، ولكن يحق له حبس الثمن إلى أن تنتهي الإجارة، ويصبح المبيع قابلًا للتسليم.

وكما يجب تسليم المبيع يجب تسليم توابعه، فيجب تسليم المبيع كاملًا مع توابعه التي حددها الفقهاء بناء على العرف. [2]

ويختلف حكم القبض بين المثلي، من مكيل أو موزون أو معدود، وبين غيره من عقار ونحوه، ففي قبض العقار تكفي التخلية بشرط فراغه من أمتعة البائع، لكن لو أذن البائع للمشتري بقبض الدار والمتاع صح التسليم، لأن المتاع صار وديعة عند المشتري. [3]

(1) انظر: مجلة الأحكام العدلية - المواد:262، 269، 276، وحاشية ابن عابدين 4/ 562، وحاشية القليوبي 2/ 216.

(2) انظر: مجلة الأحكام العدلية، المادتين: 47، 48.

(3) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 88، والفتاوي الهندية 3/ 87، وحاشية القليوبي 2/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت