المطلب الثاني
المحافظة على خصوصية معلومات العاقد
كثير من الدول لديها أنظمة لحماية المعلومات وأسرار التجارة، لحماية المعلومات التي أرسلت في ظل الالتزام بالسرية من أي جهة، إلا أنه ينبغي الإشارة إلى أن المعلومات لا تكون عامة، بل لها طابع السرية.
والالتزام بالسرية يمكن أن يكون مستقلًا أو نتيجة لعقد مع جهة أخرى عندما تكون المعلومات قد أرسلت مع شرط السرية، أو كانت الظروف توحي بذلك.
وقد جاء الإسلام بحماية سرية المعلومات وكذا بيانات طرفي العقد. [1]
إن الطابع العالمي المتجاوز للحدود الذي تمتاز به الوسائل الحديثة في الاتصال عن بعد، وفي مقدمتها شبكة الإنترنت، أظهر الحاجة لحماية معلومات المتعاقدين الذين يبرمون عقودًا وصفقات عبر شبكة الإنترنت مع أطراف في أماكن مختلفة ودول متعددة، وربما مع أطراف لا تتوافر عند التعامل معهم أدنى درجات الحماية للمعلومات.
إن قضية المحافظة على معلومات العاقد في التعاملات التجارية الإلكترونية من أبرز القضايا المهمة، نظرًا لإمكانية الاعتداء عليها عند وجود ثغرات في النظم المعلوماتية، ولذلك برز ما يسمى بأمن المعلومات، فالذي يؤثر على أمن المعلومات عن طريق الإنترنت هو عمليات الاختراق [2] والتي بدورها تؤثر على النظم المعلوماتية المختلفة
(1) انظر: فتح الباري 10/ 496.
(2) لمزيد من التفاصيل يراجع الباب الثالث من هذا البحث.