ولكن هل السرقة في بطاقات الائتمان توجب الحد، وكذلك اختلاس الأموال عن طريق الجريمة الإلكترونية توجب الحد، هناك شروط لإقامة حد السرقة وهي:
أولًا: أن يكون السارق مكلفًا، وأن يقصد فعل السرقة، وأن لا يكون مضطرًا إلى الأخذ، وأن لا تكون شبهة في استحقاقه ما أخذ. [1]
ثانيًا: أن يكون المسروق منه معلوما، وأن تكون يده صحيحة على المال وأن يكون معصوم المال، فقد ذهب الجمهور إلى درء الحد عن السارق إذا كان المسروق منه مجهولًا، بأن ثبتت السرقة ولم يعرف من هو صاحب المال لأن إقامة الحد تتوقف على دعوى المالك أو من في حكمه، ولا تتحقق الدعوى مع الجهالة [2] ، وذهب المالكية إلى إقامة الحد على السارق متى ثبتت السرقة دون تفريق بين ما إذا كان المسروق منه معلوما أو مجهولًا لأن إقامة الحد عندهم لا تتوقف على خصومة المسروق منه. [3]
ثالثًا: أن يكون المال المسروق متقوما، وأن يبلغ نصابا، وأن يكون محرزًا فلو سرق ما لا قيمة له في نظر الشرع فلا قطع عليه، كسرقة الخنزير والخمر، والميتة، وآلات اللهو، والكتب المحرمة. وإن كان المسروق أقل من النصاب فلا قطع، على
(1) انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 265، وبداية المجتهد 2/ 437، والأحكام السلطانية للماوردي ص 228 والأحكام السلطانية لأبي يعلي ص 268.
(2) انظر: البحر الرائق 5/ 68، والأم 6/ 141، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج 4/ 236، وكشاف القناع 6/ 118.
(3) انظر: شرح الزرقاني 8/ 106.