في الآونة الأخيرة الاستيلاء غير المشروع على الأرقام والمعلومات الخاصة بالبطاقات الائتمانية المملوكة للغير، من خلال الاعتماد على تقنية شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) بهدف الحصول على أثمان السلع والخدمات من ملايين المواقع التجارية المنتشرة عبر الشبكة العنكبوتية، والتي يقبل القائمون عليها الوفاء بالبطاقات الممغنطة.
تعتمد آلية الشراء عبر مواقع شبكة الإنترنت العالمية بواسطة البطاقات الائتمانية على تزويد الموقع المرغوب الشراء منه برقم البطاقة الخاص بالعميل [1] والعنوان الذي يرغب استلام السلعة عن طريقه، ومعلومات أخرى ليصله طلبه خلال الفترة الزمنية التي تم الاتفاق عليها، في الوقت الذي تتولى فيه شبكات البنوك وشركات الوساطة المالية إجراء عمليات المقاصة بين الحسابات، إلا أن هناك من يستغل بعض مواطن الضعف التي اكتنفت آلية العمل بهذا النظام للاعتداء على الذمة المالية لصاحب البطاقة أو البنك المصدر لهذه البطاقة، ويعتمد نشاط هؤلاء المعتدين على استخدام طرق وأساليب متعددة منها:
أولًا: الاختراق غير المشروع لمنظومة خطوط الاتصالات العالمية التي تربط جهاز الحاسوب الخاص بالمشتري بالموقع الذي تم الشراء منه، ويعد هذا الأسلوب من أخطر الأساليب التي تهدد فكرة التجارة عبر شبكة الإنترنت خاصة ممن يفاخر بالقدرة على اختراق أنظمة التقنية العالية بما تشتمل عليه من حواسيب وبرامج وشبكات ربط واتصال، ولذلك لما قام رئيس
(1) ليس المقصود هنا الرقم السري للبطاقة الذي يتكون عادة من أربع خانات، ولا يستخدم إلا للسحب النقدي من أجهزة الصرف الآلي، إنما المقصود هو الرقم الذي يكون محفورًا على الجهة الأمامية من البطاقة.